ميرزا حسين النوري الطبرسي

29

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على سيد المرسلين . . محمد وآله الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم إلى يوم الدين . وبعد . . . فان من الأمنيات التي تحالفنى في الحياة هي ان يوفقني اللّه تعالى لاداء واجب المودة ، وايفاء لازم الخدمة ، تجاه أهل بيت العصمة عليهم السلام ، ذوى القربى الذين فرض اللّه مودتهم ، وأولي الأمر الذين حتم اللّه طاعتهم . وعلى هذا الصعيد كان يساورنى الفكر لاحياء هذا التراث العظيم ، والأثر الكريم ، فصرت أغدو وأروح في فجوة الآمال ، وأترقب التوفيق من ذي العزة والجلال . . حتى أشرقت على تباشير القبول ، وشملتنى نسائم تنجز المأمول . . حين أمرني بطبعه ونشره شيخنا العلم ، وخطيبنا العيلم ، لسان الاسلام ، وفخر الأنام ، البحر الزاخر ، والبدر الزاهر آية اللّه الحاج الشيخ محمود الحلبي ، أبقاه اللّه تعالى حاميا للدين ، ومنارا للحق المستبين . وسرعان ما انتهزت الفرصة ، ولبيت الدعوة . . فقمت بحول المولى المتعال باذلا غاية الجهد ، ومنتهى الوسع ، فخرج الكتاب كما يحظى به القارئ الكريم . وانى لا توجه بعملي المتواضع هذا إلى اللّه سبحانه ، وأتضرع اليه عز اسمه لان يمن على بالقبول ، انه تعالى سميع مجيب . الناشر